أبي نعيم الأصبهاني
174
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
نجا من عذاب القبر « 1 » لنجا منه سعد بن معاذ ، وقال بأصابعه الثلاثة فجمعها - كأنه يقللها - ثم قال ضغط ثم عوفي » . كذا رواه أبو حذيفة عن الثوري عن سعد ، ورواه غندر وغيره عن شعبة عن سعد عن نافع عن سنان عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها مثله « 2 » . 240 - محمد بن الحنيفة ومنهم الامام اللبيب ، ذو اللسان الخطيب ، الشهاب الثاقب ، والنصاب العاقب ، صاحب الإشارات الخفية ، والعبارات الجلية ، أبو القاسم محمد بن الحنفية * حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن اللبيب ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف الأعرابي عن ميمون عن وردان . قال : كنت في العصابة الذين ابتدروا إلى محمد بن علي بن الحنفية ، وكان ابن الزبير منعه أن يدخل مكة حتى يبايعه فأبى أن يبايعه ، وأراد الشام أن يدخلها فمنعه عبد الملك بن مروان أن يدخلها حتى يبايعه فأبى . فسرنا معه ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه ، فجمعنا يوما فقسم لنا فيئا يسيرا « 3 » ثم حمد اللّه تعالى فأثنى عليه . وقال : الحقوا برحالكم واتقوا اللّه وعليكم بما تعرفون ، ودعوا ما تنكرون ، وعليكم أنفسكم ودعوا أمر العامة ، واستقروا على أمرنا كما استقرت السماء والأرض ، فان أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضاحية . * حدثنا محمد ابن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة عن أبي حمزة . قال : كنت مع محمد بن علي فسرنا من الطائف إلى إيلة بعد موت ابن عباس بزيادة على أربعين ليلة ، وكان عبد الملك قد كتب لمحمد بن الحنفية عهدا على أن يدخل هو وأصحابه في أرضه
--> ( 1 ) في ز وج : من عذاب اللّه تعالى ( 2 ) آخر الجزء الرابع وهي النسخة المشار إليها بحرف ( ت ) من الخزانة التيمورية . وأول ترجمة محمد بن الحنفية مقابل على الاجزاء التي وصلتنا من الأستاذ الدباغ وإليها الإشارة بحرف ( مغ ) . ( 3 ) في مغ : فينا شيئا وهو يسير .